الرئيسية / articles / بوابة مندلبوم

بوابة مندلبوم

كانت صدفة عابرة ندمت عليها طوال حياتي في ذلك اليوم عندما رافقت صديقة لي الى مكتب وكالة الغوث (الاونروا) في بيروت حيث كانت ترغب في تقديم طلب للعمل كممرضة في عيادة الصليب الاحمر التابع للوكالة. وصادف أن كانت في المركز مجموعة من البنات جالسات في غرفة أشبه بالفصل الدراسي. استفسرت عن الأمر فقيل لي هؤلاء البنات يمتحن للالتحاق بمركز التدريب المهني في رام الله في الضفة الغربية من نهر الاردن.

لم أكن قد سمعت بهذا المركز مع أنه افتتح خصيصا لتأهيل الفتيات الفلسطينيات، في مجالات كالتعليم والسكرتارية والتجميل والتدبير المنزلي وقسم رعاية الطفولة. ومن المفترض ان يتم الاعلان عنه في جميع مخيمات اللاجئين الفلسطينيين لكي تتمكن كل من ترغب في الالتحاق بهذا المركز ان تتقدم بطلب لمكتب الاونروا.

ولكن المسؤولين في مكاتب الاونروا كانوا يتكتمون على كل جديد من فرص التعليم والتشغيل والتأهيل ولا يسربون مثل هذه المعلومات الا لأقاربهم وأصدقائهم. ولذلك اجتاحتني رغبة بفرض نفسي وأحقيتي، وبين الجد واللعب انضممت الى الممتحنات بعد أن أبديت رغبتي وذكرت مستواي الدراسي.

لم أكن في قرارة نفسي جادة في الامر وانما فعلت ذلك من باب المشاكسة ريثما تنتهي صديقتي من المقابلة، ومن ناحية أخرى، رغبتي في التحدي حيث أن المشرف على الامتحان قال لي بالحرف الواحد “سوف تضيعين وقتك وسنتين من عمرك هي مدة الدراسة لأنك لن تحصلي على وظيفة في الاونروا” وهو المجال الوحيد للعمل بالنسبة للفلسطيني في لبنان.

قلت: المسألة تعتمد على الواسطات وسوف ادبر واسطة فالاقرباء كثيرون.

قال: مهما كانت واسطتك لن تفلحي ما لم تكوني خشبة.

كتمت ضحكتي معتقدة ان الامر نكتة ومع هذا سألت: “شو يعني خشبة؟”

فوضع اصبعا فوق اصبع علامة الصليب، عندها ازددت رغبة في التحدي ولم يكن هذا الشعور الا ليريحني شخصيا اذ من في هذه الوكالة يحسب حسابا لأمثالي.

لكنني لما كبرت ومرت بي السنين وازددت عنادا وتحديا ادركت جيدا ما للتحدي من قيمة انسانية ووطنية، فبهذا السلاح جابه الفلسطيني المقهور جميع محاولات افنائه نفسيا وجسديا.

بعد أيام قليلة وصلني اشعار من مكتب الاونروا بقبولي في دورة السكرتارية. فكرت مليّا في الأمر، ولأسباب عديدة أهمها عدم توفر أقساط الدراسة للسنة التالية، وحزمت حقيبتي في ذلك اليوم المشؤوم الذي كلما ذكرته شعرت بالمرارة والأسى لما كان له من تأثير في تغيير مجرى دراستي الاكاديمية نحو دراسة أقل مستوى ومضمونا مما كنت اتطلع اليه.

 

وفي اليوم المحدد للسفر الى رام الله ذهبت برفقة والدتي الى مكان التجمع حيث كانت البنات تتوافد تباعا، كل واحدة مع قريب لها، واتضح لي صدق مقولة ذلك المشرف اذ اكتشفت ان غالبية البنات كن من “مخيم ضبية” وهو مخيم  للمسيحيين من اللاجئين الفلسطينيين في بيروت. وكن يقفزن فرحات مبتهجات وكأنهن يحملن مفاتيح قريتهن “البصة” كيف لا وكل واحدة منهن لها قريب في جهاز الاونروا الذي جعل للمسيحيين مخيمات منفصلة عن مخيمات المسلمين بعد أن كانوا يعيشون سويا في مدنهم وقراهم في فلسطين ولم يكونوا يعيشون في أحياء منفصلة عن المسلمين. فجاءت الانروا تفرقهم وتميزهم باعطائهم الاولوية في العمل والبعثات المختلفة.

فالتوأم وردة وجمال كان أخوهما مفتشا في الاونروا.. احداهما صمدت في المركز والاخرى تخلت بعد أقل من شهر عن تعلم تلك المهنة المقيتة وعادت الى ذويها وتزوجت. أما ابنة مديرة مدرسة “رأس النبع” فقد سلّ بدنها من الجوع اذ تقززت من الاكل في صينية مقسمة الى اربع خانات مثل صواني الجيش. وبدا واضحا من استهجانها انها لم تر صينية في حياتها ناهيك عن قرفها من الفراش والنوم في غرفة كبيرة اشبه بالبراكس تحتوي على ثمانية أسرة، كل سرير مؤلف من طابقين. وعادت بعد اسبوعين شاحبة مفجوعة الى حضن امها.

أما عندنا فالتراجع ليس سهلا لأن له تفسيرات في نظر المجتمع أقلها الفشل وأقبحها تهمة الطرد، والويل كل الويل من ألسنة المغرضين. لذلك كتمت وجعي وصبرت على واقع كان لعبة وانقلب كابوسا.

تحرك الباص الاونروي عند منتصف النهار نحو البقاع مارا بسوريا فالاردن متجها عبر الغور الى الضفة الغربية حيث بدأت نسائم الوطن تهب حارة تلسع الوجنات بعتاب غاضب عبر مدينة اريحا.. وحيث انسحبت كل واحدة من حلقة المحادثات وراحت تطل برأسها من النافذة، ومن لم تكن بجوار النافذة اطلت من فوق رأس جارتها.

وتواترت الهمسات “هاي أريحا .. هاي أريحا” وساد صمت وسكون أشبه بالخشوع طوال الطريق الى أن وصل الباص الى مشارف مدينة القدس حيث سار بمحاذاة السور الذي يفصل بين القدس الشرقية والقدس الغربية. وتحولت جميع الحواس الى انظار تطل من النوافذ وأنفاس متشوقة الى عالم لطالما حلمت به. وظل الامر هكذا الى ان وصلنا بعد منتصف الليل الى مركز التأهيل في رام الله والذي يقع فوق مرتفع تكسوه جبال السرو والزيتون.

وفي رام الله تعلمت الكثير .. وعرفت الكثير مما كنت أجهله ولم يكن ليخطر ببالي .. عرفت لأول مرة في حياتي أن هناك فلسطيني مواطن وفلسطيني مهاجر وفلسطيني لاجئ.

وفي أحد أيام الجمعة، وهو العطلة الاسبوعية في المعهد، دعتني نادية “المواطنة” الى الغداء في بيتها .. وقدمت لي وجبة طعام فلسطينية فاخرة كنت في شوق اليها بعد طعام المعهد كوسا محشي مع ورق عنب وسلطة لبن بالخيار والنعناع.

تحدثت نادية بلهجة فلسطينية نقية عن اللاجئين الفلسطينيين وكأنها تتحدث عن غرباء لا يمتون لها بصلة، أذهلتني المفاجأة والصدمة في ذات الوقت وأخذتني الى عالم بعيد سرحت في فضائه أبحث عن حق ذلك اللاجئ “البغيض” في الحياة الكريمة. فقد جئت من عالم اللجوء الى عالم فلسطين الوطن لأجده أكثر قسوة وهل أقسى من أن تكون لاجئا في وطنك؟

أفقت من خيالاتي على صوتها النشاز الكريه وهي ما زالت تتحدث عنهم هم .. هم .. هم.., فسألتها وقد باعدت بيننا عوالم: عمن تتحدثين يا نادية؟ فأجابت “عن اللاجئين.. أتعتقدين أنهم فقراء؟ على العكس.. انهم أغنياء يملكون أموالا أكثر منا.. اذهبي الى مخيم الدهيشة أو الجلزون أو أي أي مخيم وسترين بنفسك سيارات المرسيدس أمام بيوتهم وأشرعة التلفاز فوق سطوح منازلهم.. انهم ليسوا فقراء ولكنهم يحبون حياة المخيمات.

كرهت نادية وكرهت المواطنين ولكنني حسدتها على بيتها، بيت قديم جدا يحيط به بستان كبير قلت في نفسي لا بد أن أباها وجدها بل وأجدادها عاشوا في هذا البيت القديم. كم أنت محظوظة يا بليدة “يا حمارة”  يا نادية. أنت تعيشين في بيت أبيك وأجدادك ويعيش بيت أبي وأجدادي في وجداني، أنت تعيشين في بيت التاريخ، وهذا التاريخ يعيش بي .. يلبسني..

وشعرت بالانتماء القوي الى صفوف اللاجئات !!.. المهاجرات !! .. ورأيتهن رغم كثرة عددهن منكسرات.. تقدمت أكتافهن واحدودبت ظهورهن في عز صباهن.. أما عيونهن!! آه من تلك العيون !! تحكي حكايات كثيرة.. تغرس في قلبي سهاما كبيرة .. ويا جسدي المذبوح في صبرا وشاتيلا .. أنا وحدي .. وحدي كسيرة.

وأثناء اقامتي في ذلك المركز التأهيلي وصلني خطاب من بيروت من خالي يطلب مني أن أتقدم الى السلطات الاردنية بطلب مقابلة ابنته فاطمة التي ظلت تعيش مع عائلتها في قرية مجدالكروم قضاء عكا ففعلت. وفي غضون ثلاثة أشهر وصلني اشعار بموافقة السلطات الاردنية والاسرائيلية على الطلب وتم تحديد موعد المقابلة.

قبل الموعد بأسبوع تقريبا حضر خالي وعائلته من لبنان الى مدينة القدس وأقمت معهم في فندق بجوار السور. كنا في المساء نجلس في الشرفة التي تطل من فوق السور على الجزء المحتل من الوطن. ومن داخل السور كانت الأنوار تطل من النوافذ خافتة باهتة تخشى ان تكشف اسرار من في داخل تلك الابنية. بالكاد أن تمر سيارة أو دراجة أو عابرا ما على الاقدام ذلك أن تلك المنطقة المجاورة للحدود قد تم افراغها الى مسافة كبيرة تخوفا من التسلل ولاحكام السيطرة على تلك المنطقة الهامة.

وفي الموعد المحدد اتجهنا الى بوابة مندلبوم – مكان اللقاء – وقلوبنا تقفز قبلنا.. وهناك، وقفنا بعد اجراء التحقق من هويتنا خلف حاجز قصير يصل الى خاصرتنا بانتظار أن يطل الأحبة عبر ذلك الافق البعيد. كانت انظارنا شاخصة الى الامام تحاول أن تخترق المسافات لتصل الى الهدف المقصود فتخفف من حدة الانتظار.

مرت الدقائق ثقيلة الى أن أطل من الأفق باص يسير ببطء شديد يهيئنا تدريجيا للحظة حارة حتى لا تذهلنا المفاجأة. في تلك اللحظة تذكرت تحقيقا كنت قد قرأته في مجلة “العربي” تحت عنوان “اعرف بلادك” حول نقاط التماس في فلسطين حيث تقسم بعض القرى بحواجز من الاسلاك الشائكة. وتشق هذه الحواجز طريقها داخل ممتلكات الاهالي والعائلة الواحدة فتشطرها شطرين. وترى افراد شطري العائلة الذين رفضوا الانضمام الى ذويهم خوفا منهم على ضياع بيوتهم وارضهم يتبادلون من خلف الحاجز, الآهات والحسرات والدموع الساخنة.

وانتقلت تلك الصور المؤثرة من صفحات المجلة الى مخيلتي فارتبطت بسلسلة من الذكريات والتخيلات التي صنعتها من خلال طفولتي في المخيم وما تعلمته في مدارس الاونروا حول جغرافية فلسطين وتاريخها. وظلت هذه الصور أشبه بالخيال أو بفيلم خيالي حتى وجدت نفسي اليوم أقف خلف الحاجز وأحسه حقيقة واقعة يلمس خاصرتي ويدفع بجسدي المتهاوي بشدة الى الوراء ليقول لي .. الى هنا فقط.. العبور محظور خلف هذه النقطة.. فيرتج جسدي ومع هذا الارتجاج تستفيق حواسي لتواجه التاريخ عندما يتصدى معلنا حدوده على أرض صلبة لا على صفحة من الورق فأقف بمحاذاة أهلي خلف الحاجز نراقب الباص الذي يقترب من على بعد ثم يتوقف وينزل الركاب  والعيون مفتوحة شاخصة.. والحدقة واسعة.. والرموش تنتصب راعشة .. تخشى أن تهبط على عين عاشقة اضناها الحب فتحجب النظر عن معشوق احاطت به اسوار الحظر.

ولكن هذه الاجسام المبهمة تمشي في اتجاه آخر فتخفق القلوب قلقا وتساؤلا أين هي؟ فاطمة.. وعلي .. وهم كلهم .. لا بد أنهم قادمون في الباص التالي.

والجنود الاسرائيليون والاردنيون يتبادلون الاحاديث بود وبساطة، فخلف هذا الحاجز تطبعت العلاقات بصورة ميكانيكية ربما بحكم الوظيفة ودون تخطيط لسياسة التطبيع.

يقترب باص آخر  يتهادى يمنة ويسرة  وكلما دنا زاد البعد .. يا شوق اخفض جناحك .. فاليوم لقاء الفراق وفراق اللقاء.. والباص مكتوب على صفحته عكا.. القدس.

آه يا عكا .. يا حبا ولد بمولدي .. كيف يصبح الحب كلمات على صفحة باص ..أيوجد في هذه الدنيا باص حقيقي آت من عكا حقيقية.. فعكا في القلب وفي كتب التاريخ والجغرافيا حيث تعلمت أن عكا تشتهر بسورها الحصين الذي امتنع على نابوليون. وعكا مضرب الامثال في الشجاعة والصمود..وقد رأيت نساء عكا في المخيمات يلبسن تنورة سوداء طويلة واسعة الى درجة تتيح لهن حرية الحركة..ومن فوقها يتدلى “كاب” أسود يغطي الرأس فلا يبرز منه الا الوجه, وينسدل الكاب فوق الكتفين واليدين والوسط حتى الركبتين فيغطي بذلك كل المناطق المحرمة. وهكذا توجد عكا في الذاكرة .. وساكن الذاكرة تصعب رؤيته على الأرض.

توقف الباص .. وما أن بدأ الركاب ينزلون حتى اشرأبت الاعناق ثانية وانطلقت النداءات.. هذا علي المنصور..وصرخت زوجة خالي بأعلى صوتها :”هيه يا فاطمة” .. كانت وكأنها تطلق نداء ظل محبوسا في حلقها ثمانية عشر عاما.

كان هذا عمر “النكبة” في ذلك الوقت وهو الاصطلاح الذي اطلق على ما حل بالفسطينيين بعد ضياع فلسطين عام 1948 وتشريد اهلها كنتيجة لذلك. وظل اصطلاح “النكبة” متداولا حتى هزيمة العرب عام 1967 عندما دخل القاموس السياسي العربي مصطلح (النكسة) أخف فجيعة من الناحية اللفظية في حين انه كان اكثر نكبة وفجيعة باحتلال اسرائيل لباقي الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة هذا اضافة الى اجزاء من سوريا ومصر.

– هيه يا فاطمة صرخت مرة أخرى

– اسكتي يا مرا

نهرها الخال الذي لم يكن شوقه الى ابنته بأقل من شوقنا ولكنها الرجولة و”المخترة” تمنعانه من الصراخ.

ومن فوق الحاجز تعانقنا مع انصافنا عناقا أقرب الى الالتحام.. الكل يتبادل الشوق والهدايا والآهات ويسأل الكبار عن الاقرباء من مات منهم ومن بقوا أحياء. والاولاد والبنات لا يعرفون عن الكبار سوى الاسماء تبدو بساطة القرى عليهم في المظهر والحديث .. يشكون من حرمانهم المتعمد من التعليم حيث يدرسون في مدارس منفصلة عن مدارس اليهود وتقرر عليهم مناهج ضعيفة ادنى مستوى من مناهج التعليم في المدارس اليهودية. كما توضع العراقيل أمام انضمامهم للمعاهد والكليات. أما اذا فكروا بمغادرة الوطن طلبا للعلم فلا يحق لهم العودة اليه. وهكذا يصبحون امام الاختيار الصعب اسرى قيود وعراقيل.

كانت أم فاطمة تتحدث مع ابنتها تارة بصوت عال وتارة بهمسات وكل منهما تعانق الاخرى. وكل يحاول اكتساب الزمن  ليبث أقصى ما لديه من حب ومن شوق . ولكن الزمن قصير .. وقصير جدا . اذ كيف تتسع مقابلة مدتها نصف ساعة لاحداث واجيال ثمانية عشر عاما مضت دون اية وسيلة اتصال.

والشرطي يصرخ: يلا يا جماعة الزيارة انتهت.. وقت الزيارة نصف ساعة فقط.

– الله يوفقك ويخليلك اولادك طول بالك علينا بعدنا ما شفنا بعضنا ولا حكينا مثل الناس.

– أوامر يا اخوان .. اوامر..

– رحم الله امواتك واطال في عمرك وعمر اولادك اعمل معروف خلينا شوية.

– معكم عشرة دقائق اضافية .. بسرعة يا اخوان .. “فالسلطة في يد الطغيان”.

ودعنا الاهل وداعا جنائزيا قد لا يحين بعده اللقاء.

ادرنا ظهورنا ولكن ابصارنا ظلت معلقة تقتفي اثر الباص حتى غاب عن انظارنا. ومشينا نجر اذيال الخيبة والالم. رؤوسنا منكسة كرؤوس جيش مهزوم والصمت يغلف كل منا، كان صمت غير عادي صمت ناطق بالحسرة والحزن المشترك.

اتجه الاهل الى الفندق واتجهت الى المعهد احمل بعض الهدايا الصغيرة مثل شال مطرز طرزته قريبتي خصيصا لي وكتبت عليه اسمي بالتطريز الفلسطيني وزيتون وبرتقال وخبز طابون.

أحكمت اقفال الاكياس بشدة حتى لا تتبخر الرائحة مثلما تبخر الوطن.

مجلة الاغتراب الادبي – لندن

2 تعليقان

  1. so far I read most of your articles.. what drew my attention most your ability to write stories
    its lovely .. and deep.. well done keep up the good work.. ..

    • Thank you Ahlam for the lovely short time we spend together in your lodging
      Yes I love stories and novels but it is not easy it take a long time to creat a short story.
      thank you for your valuable comment on my work and good luck to you in your project BASIRA
      what I liked about the film I have seen is that it is not a pure feminist issue it is a human rights issue

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*